يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

347

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأجيب : بأنه لم يتعرض في هذا العموم إلى صفات الزوج « 1 » . قيل : كانت الجاهلية تبيح نكاح الأمة فمنعت الشريعة من ذلك . ويتعلق بهذا الحكم فروع : الأول : إذا اتفق الشرطان في رجل فهل له أن يعقد بأكثر من واحدة أم لا ؟ فقال ( أبو حنيفة ) وخرجه ( أبو العباس ) : أنه يجوز لعموم قوله تعالى : فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . وقال ( المؤيد بالله ) والشافعي : لا يجوز لقوله تعالى : ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وبالواحدة يزول العنت « 2 » ، وظاهر الخلاف استواء العقد والعقود ، وقيل : الخلاف في العقد الواحد « 3 » أمّا إذا تزوج أمة أولا ، ثم أراد أن يتزوج أمة ثانية فأبو العباس يوافق ( المؤيد بالله ) وكلام ( المؤيد بالله ) عليه السلام أظهر . الفرع الثاني إذا كان معه سرية فأراد أن يعقد بأمة ، فقال المؤيد بالله : لا يجوز لأن بها زال خشية العنت ول ( أصحاب الشافعي ) وجهان . الفرع الثالث إذا أتيح له العقد بالأمة فعقد عليها ثم فات الشرطان وذلك بوجود الطول وزوال العنت ، فإن نكاح الأمة لا يبطل لأنه قدم لعقد قبل ذلك فلم يبطل نظروا المانع كالإحرام « 4 » ، ولعموم قوله - عليه السلام - : « تنكح الحرة على الأمة » ، وهذا مذهب الأئمة وأكثر العلماء .

--> ( 1 ) قلنا : نسلم ، ولكن قد ورد ما خصه . ( ح / ص ) . ( 2 ) وقواه في البحر ، قال في شرح الفتح : وهو ظاهر الأزهار والأثمار ، لقوله : الْعَنَتَ والذي بنى عليه أهل المذهب كلام أبي العباس . ( 3 ) الظاهر أن الخلاف مطلقا . ( ح / ص ) . ( 4 ) أي : لو تزوج ثم أحرم لا يبطل العقد .